العلامة المجلسي
196
بحار الأنوار
من إسقاط أسماء حججه منه ، وتلبيسهم ذلك على الأمة ، ليعينوهم على باطلهم ، فأثبت فيه الرموز ، وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه ، وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ، أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت ، وجعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره . ثم بين عليه السلام ذلك بأوضح البيان ، إلى أن قال : وأما قوله : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) فالمراد كل شئ هالك إلا دينه ، لان من المحال أن يهلك منه كل شئ ، ويبقى الوجه ، هو أجل وأعظم وأكرم من ذلك ، وإنما يهلك من ليس منه ، ألا ترى أنه قال : ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ) ففصل بين خلقه ووجهه ( 1 ) . 20 - تفسير علي بن إبراهيم : علي بن الحسين عن البرقي عن البزنطي عن هشام بن سالم عن ابن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ) فقال : نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ( 2 ) . 21 - إكمال الدين : ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عمر بن أبان عن ضريس الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) قال : نحن الوجه الذي يؤتى الله منه ( 3 ) . 22 - التوحيد : العطار عن أبيه عن سهل عن ابن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله ، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فأمامه اليقين ( 4 ) .
--> ( 1 ) احتجاج الطبرسي : 129 و 133 و 134 . والآيات قد تقدم الايعاز إلى مواضعها . ( 2 ) تفسير القمي : 660 و 661 . والآية في الرحمن : 78 . ( 3 ) اكمال الدين : 134 . والآية في القصص : 88 . ( 4 ) توحيد الصدوق : 140 .